المحقق البحراني

329

الحدائق الناضرة

الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أن موضع السجدتين المذكورتين بعد التسلم سواء كانتا لزيادة أو نقصان ، ونقله في المختلف عن ابن أبي عقيل والشيخ في المبسوط والشيخ المفيد والسيد المرتضى ، قال وهو الظاهر من كلام علي بن بابويه وأبي الصلاح وهو قول سلار والصدوق ابن بابويه . وقيل إنهما إن كانتا للزيادة فمحلهما بعد التسليم وإن كانتا للنقيصة فمحلهما قبله ، ونسبه في المعتبر إلى قوم من أصحابنا ونقله في المختلف عن ابن الجنيد ، قال وقال ابن الجنيد إن كان السهو للزيادة كان محلهما بعد التسليم وإن كان للنقصان كان قبل التسليم . والشهيد في الذكرى نقل كلام ابن الجنيد ولم يذكر هذه العبارة التي ذكرها في المختلف ، ثم قال وليس في هذا كله تصريح بما يرويه بعض الأصحاب أن ابن الجنيد قائل بالتفصيل ، نعم هو مذهب أبي حنيفة من العامة ( 1 ) والظاهر أن ذكر العلامة هذه العبارة إنما وقع من كلامه بناء على اشتهار النقل بذلك عن ابن الجنيد . واحتمال أن يكون ابن الجنيد قال ذلك في غير الموضع الذي نقله عنه في الذكرى بعيد . ونقل المحقق في الشرائع قولا بأن محلهما قبل التسليم مطلقا قال في المدارك والقول بأنهما قبل التسليم منقول عن بعض علمائنا ولم نظفر بقائله . ثم إنه مما يدل على القول المشهور وهو المؤيد المنصور جملة من الأخبار : منها - صحيحة ابن أبي يعفور الواردة في نسيان التشهد ( 2 ) حيث قال فيها " وإن لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ثم يسجد سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم " . وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كنت لا تدري

--> ( 1 ) المذكور في كتب العامة - كالمحلى ج 4 ص 171 وعمدة القارئ ج 3 ص 738 ونيل الأوطار ج 3 ص 135 وبدائع الصنائع ج 1 ص 172 والفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 350 وكذا كتب الخاصة كالمنتهى ج 1 ص 418 - نسبة التفصيل المذكور إلى مالك وأن أبا حنيفة يقول بأن محله بعد السلام والشافعي يقول بأنه قبل السلام . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من التشهد ( 3 ) الوسائل الباب 14 من الخلل في الصلاة